عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

345

الدارس في تاريخ المدارس

عرقلة « 1 » الدمشقي الشاعر وغيره ، انتهى كلام أبي شامة رحمه اللّه تعالى . وقال الذهبي في مختصر الاسلام في سنة خمس وخمسين وخمسمائة : وفيها مات الأمير مجاهد الدين بزان واقف المجاهدية بدمشق انتهى . وفي غيره : وأوصى إلى القاضي زكي الدين بن الزكي وجعل النظر لعقبه على أوقافه كلها وأوصى أن يحج عنه بثلاثين دينارا ، وإليه ينسب السبع المجاهدي بالجامع بمقصورة الخضر داخل باب الزيادة . وقال صلاح الدين بزان بن يامين الأمير مجاهد الدين الكردي أحد الموصوفين بالشجاعة والرأي والسماحة والصدقات والصلات ، توفي رحمه اللّه تعالى سنة خمس وخمسين وخمسمائة انتهى . ومن وقفها طاحون اللوان بأواخر المزة والديروسة . قال ابن شداد : أول من درس بها قطب الدين النيسابوري . ثم ولها بعده [ الفقيه ] أبو الفتح نصر اللّه المصيصي وتوفي بها . وعادت إلى قطب الدين النيسابوري عند عوده من العجم المرة الثانية . ووليها القاضي شمس الدين يحيى بن هبة اللّه بن سني الدولة . ثم من بعده عماد الدين ابن الحرستاني . ثم ولده محيي الدين الخطيب الآن بدمشق . ثم أخذت منه في سنة تسع وستين وستمائة . ووليها تاج الدين عبد الرحمن الفقيه المفتي وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . قلت : أول من درس بها قاضي القضاة منتجب الدين أبو المعالي محمد ابن قاضي القضاة أبي الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي ، وقد ولد في أوائل سنة سبع وستين وأربعمائة ، وتفقه على الشيخ نصر المقدسي ، وناب عن والده في القضاء لما حج أبوه في سنة عشر ، ثم استقل بالقضاء لما كبر أبوه وبعد موته ، ودرس في هذه المدرسة ثم ولاه الواقف على النظر والتدريس ، توفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ، ودفن عند والده بمسجد القدم . قال الشيخ تقي الدين : ودرّس بها بعده فيما أظن ولده قاضي القضاة زكي الدين أبو الحسن علي « 2 » ، وقد ولي قضاء دمشق ثم استعفى منه في سنة خمس وخمسين فأعفي وذهب إلى العراق . قال الذهبي :

--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 220 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 213 .